الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٩الْمَسأَلَة الأولى: في تعجيل القضاء
وقد اتَّفَقُوا على استحباب تعجيله عند الإمكان. واختلفوا في وجوب التعجيل:
فذهب الجمهور منا ومن غيرنا إلى الاستحباب فقط، فإن أخر جاز له.
وكان جابر بن زيد /394/ والحسن البصري يأمران بتعجيله ويقولان: لا تؤخروه.
وروي أن أم سلمة - رضي الله عنه - ا- كانت تقول لأهلها: من كان ناسيا شيئا من رمضان فليقضه بعد الفطر من الغد، فإن ذلك يعدل بعض يوم رمضان.
وفرَّعوا على ذلك فروعا:
منها: أَنَّهُ يكره أن يصوم الإنسان تطوعا، وعليه بدل شيء من شهر رمضان. قالوا: ولو صام صائم وعليه بدل شيء من شهر رمضان، ولم يقض لم يكن عليه بأس. وهذا لأجل تعجيل القضاء لمن أمكنه.
ومنها: أَنَّهُم قالوا فيمن عليه صيام أيام من رمضان: إن له أن
٥٬٢٥٨ / ٥٬٣٨٩