الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٢روى ذلك عن الزهري والشافعي.
ورأت طائفة أن يُصام عن الميت. روي ذلك عن طاووس والحسن البصري والزهري وقتادة.
قال الشيخ إسْمَاعِيل: وسبب اختلافهم في هذا الباب معارضة القياس للأثر، وذلك أن القياس لا يصوم أحد عن أحد كما لا يصلي عنه، وأما الأثر فهو ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ صَومٌ صَامَ عَنهُ وَلِيُّهُ». ولِما روي أن امرأة سألته عن أمِّها ماتت، وعليها صيام؟ فقال: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنتِ تَقضِينَهُ؟» قالت: نعم. قال: «فَدَينُ اللهِ أَحَقُّ بِالقَضَاءِ».
وأمَّا من أوجب الإطعام فمصيره إلى قراءة قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾ برواية ورش عن نافع.
ومن خيّر بين الصوم والإطعام فَإِنَّهُ جمع بين الآية والآثار.
وقد تقدم لهذه الْمَسأَلَة زيادة تحقيق وبسط حسن، فراجعه من مَحله، والله أعلم.