معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٤

قال: قلته قياسا.

قال ابن المنذر: واختلفوا في قضاء الإنسان ما عليه من صيام شهر رمضان في ذي الْحِجَّة:

فكأن سعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور يقولون: ذلك جائز. وهو مذهب الشافعي، إِلاَّ الأيَّام التي نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صومها، فَإِنَّهُ لا يقضي فيها.

وروينا عن علي بن أبي طالب أَنَّهُ كرّه ذلك، وبه قال الحسن البصري والزهري.

قال ابن المنذر: ذلك جائز على ظاهر قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ إِلاَّ أن يكون يوم النحر وأَيَّام التشريق، فإن ذلك منهيّ عنه. وأقره أبو سعيد ومال إلى /409/ قوله في جواز ذلك، إِلاَّ في الأَيَّام المنهيّ عن الصوم فيها.

ولعلَّ من كرهه يكرهه إذا خيف الفاصل بهجوم الأضحى والتشريق؛ فيكون تخريج أبي إسحاق موافقا له.

ويحتمل أن يكون التكريه لأجل فضل صيام العشر تطوعا، فكأن الأَيَّام أيَّام تطوع لا قضاء، ويحتمل غير ذلك.

٥٬٢٧٣ / ٥٬٣٨٩