معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٥

فإن لم يتحرَّ اتِّقاء الفاصل بل قضى آخر شعبان فأدركه رمضان، أو قضى في ذي الْحِجَّة فأدركه النحر والتشريق:

فَإِنَّهُ في الصورة الأولى: يصوم رمضان ويفطر يوم الفطر؛ لتحريم الصوم فيه، ثُمَّ يصبح من الغد صائما بقية أَيَّامه، وعليه أن يطعم لكل يوم بقيت عليه مسكينا.

وفي الصورة الثاني: يفطر يوم النحر؛ لتحريم الصوم فيه إجماعا، ويصبح في أَيَّام التشريق صائما، على قول من يرى النهي عن صومها للأدب فقط، ويصبح فيها مفطرا، على قول من يجعل النهي للتحريم؛ فإذا انقضت قضى ما بقي عليه.

ويغتفر الفاصل برمضان والفطرين ونحوهما إذا كان المانع شرعيا، وهو يكون مقصرا حيث لم /410/ يتخير لصومه وقتا خاليا من الفاصل.

ثُمَّ إن الفاصل المحذور إِنَّمَا هو الفاصل الذي يمكن العبد اتقاؤه، فَأَمَّا ما لا يمكن اتقاؤه فلا يضره إجماعا.

وهاهم قد أجمعوا على أن المرأة إذا صامت بعض القضاء فحاضت؛ فَإِنَّها تبني إذا طهرت. واختلفوا بعد ذلك في أمور: مِنهَا: من مرض في بعضه:

فروي عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والشعبي وجماعة: أَنَّهُ يتم إذا برئ.

٥٬٢٧٤ / ٥٬٣٨٩