معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢١١

وأمَّا الكفَّارَة فللنص عليها في الحديث. قال أبو هريرة: "بينما نَحن جُلوس عند النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: «مَالَك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» /415/ قال: لا. قال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟» قال: لا.

قال: فمكث عند النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فبينما نحن على ذلك أتي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيها تَمر (والعرق: المكتل) قال: «أين السائل؟» قال: أنا. قال: «خذ هذا وتصدق به … » إلى آخر الحديث.

فهذا نص في كفَّارَة المجامع، وأما المفطر بغير جماع فتلزمه الكفَّارَة؛ لحديث أبي هريرة عند الربيع وغيره، قال: «أَفطَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَو صِيَامِ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا» على قدر ما يستطيع من ذلك.

٥٬٢٨٠ / ٥٬٣٨٩