معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٦

الْمَسأَلَة الثالثة: فيمن أصبح يوم الشك مفطرا

ثُمَّ صحَّ معه أن الهلال قد رئي، فاستمر على إفطاره متأولا أن بعض يومه قد تقدَّم إفطاره، وأن بدله عليه لازم ولو أمسك مثلا:

فَقِيلَ: هو آثم ولا يلزمه إلاَّ البدل؛ لأَنَّه لم يقدم للصوم نية.

وعبارة بعضهم: أَنَّهُ قد أساء فيما صنع؛ لأَنَّه كان يلزمه الإمساك.

ومنهم: من شدد في ذلك فأوجب عليه القضاء والكفَّارَة؛ لأَنَّه منتهك لحرمة رمضان، مفطر في حال يجب عليه فيه /420/ الكفّ لِمَا تقدَّم من حديث الربيع بنت معوذ.

وقال أبو عبد الله: إذا كان قد علم أن رأي المسلمين أن يمسك فعليه كفَّارَة التغليظ. وإن لم يعلم رأيهم في ذلك؛ فَإِنَّمَا عليه بدل ذلك اليوم.

وَإِنَّمَا ألزمه التغليظ عند العلم لقصد المخالفة، وفي الكفَّارَة نوع عقوبة، والله أعلم.

٥٬٢٨٥ / ٥٬٣٨٩