الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٤[الكلام في الاعتكاف الشرعي]، قال:
الاعْتِكَافُ هُوَ أَن … تَحتَبِسَا … لِقُربَةٍ مُجانِبًا مَسَّ … النِّسَا
فِي مَسجدٍ بالصلواتِ … عُمِرا … وُيُستَحَبُّ فِي جَوامِعِ … القُرَى
إِلاَّ النِّسَاءَ فِي البيُوتِ … تَعتَكِفْ … وجَائِزٌ فِي غَيرِهَا كَمَا … وُصِفْ
يعني: أن الاعتكاف في الشرع هو: أن يَحتبس الإنسان لأجل التقرب إلى الله تعالى، مجانبا ما ينافي ذلك كمسّ النساء وقبلتهن، وكلّ ما ليس بقربة؛ لأَنَّه إِنَّمَا حبس نفسه للقربة لا غير.
ويكون هذا الاحتباس في مسجد معمور بالصلوات في جماعة؛ لأَنَّ الجماعة من أفضل القربات، فلا يليق بالمعتكف تركها، وطلبها في غير موضعها خروج عن موضع اعتكافه.
ويستحبُّ أن يكون ذلك في جوامع القرى لا في صغار المساجد؛ لأَنَّ الجوامع مظنة اجتماع الخيرات، من حصول الجمعة والجماعات والأذكار، ووجود /427/ العلماء للسؤال إذا احتاج إليهم، وغير ذلك من خصال الخير، ولا كذلك المساجد الصغار.