الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٠وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} أن الواحد منهم كان إذا خرج لحاجته من معتكفه ليلا ووجد امرأته قضى منها حاجته حتى نزلت الآية فامتنعوا من ذلك.
ولو كان في مباشرتها /431/ كفَّارَة لبيَّنها - صلى الله عليه وسلم -؛ لأَنَّ الله تعالى أنزل الكتاب إليه ليبين للناس ما أنزل إليهم. وحيث سكت عن حكم الكفَّارَة مع السبب المذكور علمنا أنها لم تشرع هاهنا.
سلَمنا أَنَّها معصية مفسدة للاعتكاف فأمر الكفَّارَة شيء آخر.
هذه حجة من ينفيها، ولها في المذهب مساغ، وإن لم تذكر إِلاَّ أن هاشم بن غيلان لم يثبت الكفَّارَة في إفساد الصوم بفطر غير الجماع؛ لعدم النص الثابت عنده في ذلك، بل أوجب عليه قضاء شهر.
وخرج أبو سعيد هذا القول هاهنا، لكنه ظن أن الشهر كفَّارَة، فخرجه في هذا الموضع أيضا.
وليس كذلك وَإِنَّمَا هو بدل لشهر رمضان، لفساد جميعه عنده. وعلى قياد قوله فلا يلزمه هاهنا كفَّارَة، والله أعلم.