معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٢

الْمَسأَلَة الثالثة: في موضع الاعتكاف

وهو: المسجد؛ لأَنَّه مميّز عن سائر البقاع من حيث إنه بني لإقامة الطاعات فيه.

وشرط أبو إسحاق أن يكون في مسجد يؤذن فيه، ويقام ويصلى جماعة.

وقال أبو حنيفة: لا يصح إِلاَّ في مسجد فيه إمام راتب، ومؤذن راتب.

قال أبو إسحاق: ويستحب له في المسجد، الجامع إِلاَّ المرأة، ففي مسجد بيتها وهو المكان المعد للصلاة فيه.

وعند المالكية: يجوز ذلك للرجال والنساء. قالوا: /433/ لأَنَّ التطوع في البيوت أفضل.

وأجازه ابن لبابة المالكي في كل مكان. وقال الشافعي: يجوز في جميع المساجد، إِلاَّ أن المسجد الجامع أفضل؛ حتى لا يحتاج إلى الخروج لصلاة الجمعة.

وذكر الشيخ عامر: أن للمرأة أيضا الاعتكاف في المسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ».

٥٬٣٠١ / ٥٬٣٨٩