معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٤

الأمر الرابع: في الأَيَّام التي لا يصح فيها الاعتكاف

وهي الأَيَّام التي نُهينا عن الصوم فيها، وهي: ست: يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم الشك، وثلاثة التشريق.

فَأَمَّا الفطر والنحر: /452/ فقد أجمعت الأمة على تحريم الصوم فيهما، والاعتكاف عندنا متعلق بالصوم.

فكل من يشترط الصوم في الاعتكاف منا ومن غيرنا يمنع الاعتكاف فيهما؛ إذ لا اعتكاف إِلاَّ بصوم.

ومن لا يشترط الصوم في الاعتكاف كالشافعي ومن وافقه فَإِنَّهُم يجيزون الاعتكاف في العيدين وغيرهما؛ لأَنَّها عبادة لا تتعلق عندهم بالصوم، فالزمان كله عندهم صالح لها.

وأما الأربعة الأَيَّام الأخر: فعلى الخلاف الواقع في تحريم الصوم فيها وعدم تحريمه.

فمن حرم الصوم فيها وكان يشترط الصوم في الاعتكاف، لزمه أن يحرم الاعتكاف فيها أيضا كالعيدين.

ومن يجعل النهي عن الصوم فيها للكراهة أو الأدب يجوز الاعتكاف فيها، وإلى تجويزه أومَأ أبو سعيد.

٥٬٣٢٣ / ٥٬٣٨٩