الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٣الأمر الثالث: في وقت خروجه من معتكفه
/451/ وقد علم مِمَّا تقدم أن وقت الخروج يحل بِحل الإفطار، وذلك بعد غروب الشمس من آخر الأَيَّام التي جعلها على نفسه.
لكن يستحب له أن يصلي المغرب في معتكفه ثُمَّ يخرج.
وقِيلَ: إن اعتكف العشر الأواخر من رمضان، فَإِنَّهُ يخرج من الْمَسجِد إلى صلاة العيد، وإن خرج بعد غروب الشمس فلا بأس عليه، وهذا مروي عَن مَالك.
وقِيلَ: يخرج بعد الغروب، وروي هذا عن الشافعي وأبي حنيفة، وهو مقتضى المذهب.
وقِيلَ: إن رجع إلى بيته قبل صلاته العيد فسد اعتكافه.
قال الشيخ إسْمَاعِيل: وسبب الخلاف: هل الليلة الباقية من العشرة أو لاَ؟
قلت: ولا يخفى أن جعلها من العشر بعيد جدا؛ لأَنَّ العشر من أواخر رمضان، وتلك الليلة من أوائل شوال؛ فهي من شهر آخر، وأحكامها تخالف ليالي رمضان، فإن القيام فيها لا يسمَّى قيام رمضان، وكذلك سائر الأحكام، والله أعلم.
٥٬٣٢٢ / ٥٬٣٨٩