معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٣

الْمَسأَلَة الثانية: في اشتراط الصوم للاعتكاف

وقد اختلف الناس في ذلك:

فقال أصحابنا -ونسبه الشيخ عامر إلى أكثرهم فقط-: إنه لا اعتكاف إِلاَّ بصوم، وبه قال مالك وأبو حنيفة، وروي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة، وبه قال عروة بن الزبير والأوزاعي والزهري وأصحاب الرأي. وفرعوا على ذلك فروعا:

مِنهَا: أَنَّهُ لو نذر أحد أن يعتكف بالليل لم يلزمه؛ لأَنَّه لا يصام في الليل. وأنه لا يعتكف للنذر أو التطوع وهو صائم كفَّارَة.

قيل /472/ لأبي معاوية: فإن نذر أن يعتكف، هل له أن يعتكف في شهر رمضان، ويجزئه عنه صيام رمضان لاعتكافه ولرمضان؟ قال: نعم، يجوز أن يعتكف في شهر رمضان، ويجزئ عنه للنذر والتطوع.

وقال آخرون: الاعتكاف جائز بغير صوم إِلاَّ أن يوجبه المعتكف على نفسه نذرا

٥٬٣٤٢ / ٥٬٣٨٩