معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٤

روي ذلك عن الحسن البصري، ونقل أيضا عن علي وابن مسعود، وبه قال الشافعي.

قال الشيخ إسماعيل: وسبب الاختلاف اقتران الاعتكاف بالصوم في آية واحدة، وأن اعتكاف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا وقع في رمضان.

فمن رأى أن الصوم المقترن باعتكافه هو شرط فيه قال: لابد من الصوم. ومن رأى أن ذلك إِنَّمَا وقع اتفاقا في زمن الصوم، لا أن ذلك مقصوده - عليه السلام - في الاعتكاف قال: ليس الصوم من شرط الاعتكاف.

احْتَجَّ أصحابنا ومن وافقهم على اشتراط الصوم في الاعتكاف: بأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «مَا اعتَكَفَ إِلاَّ وَهُوَ صَائِمٌ»، وأن الاعتكاف المتفق على صحته هو ما كان بصوم.

قالوا: وروي من طريق عائشة وابن عباس - رضي الله عنه - ما- أن النَّبِيَّ /473/ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ اعتِكَافَ إِلاَّ بِصَومٍ».

وقال ابن عباس وابن عمر: المعتكف يصوم.

وفي موطأ مالك: أَنَّهُ بلغه عن القاسم بن مُحمَّد ونافع مولى ابن عمر أَنَّهُما قالا: لا اعتكاف إِلاَّ بالصوم لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ

٥٬٣٤٣ / ٥٬٣٨٩