الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٠قال: وكذلك /478/ له أن يعود المريض، وكذلك له أن يشيع الجنازة إذا كان يلي الصلاة عليها. قال: ويعجبني إذا ثبت أن له أن يخرج إلى الجنازة التي يصلي عليها أن يخرج على الجنائز من جيرانه وأرحامه ونسائه وإخوانه، ومن يلزم واجب حقهم في الإسلام.
ومن كلامه: أن تشييع الجنائز من عيادة المريض. وذكروا جواز ذلك أيضا عن طائفة من قومنا. قال ابن المنذر: وروي ذلك عن سعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي.
ومنعت طائفة المعتكف عن اتباع الجنازة وعيادة المريض، وهو قول عطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير والزهري ومجاهد ومالك بن أنس والشافعي وأبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: لا ينبغي له أن يخرج لذلك، ووافق إسحاق بن راهويه في ذلك في الاعتكاف الواجب والتطوع؛ فقال: في الاعتكاف الواجب لا يعود مريضا، ولا يشهد الجنازة.
وقال: في التطوع يشترط حين يدخل شهود الجنازة، وعيادة المريض والجمعة.
وقال الأوزاعي: لا يكون في الاعتكاف شرط.