معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٨

قال أبو سعيد: /486/ ويخرج عندي أن لها أن تخرج لكل صلاتين للغسل؛ لأَنَّ لها أن تخرج لجميع الطهارة للصلاة. قال: وكذلك يعجبني لها أن تخرج لطهارة ما يفسد به الْمَسجِد، ولو لم يكن لصلاة حاضرة.

وأمَّا الحائض فَإِنَّهَا تخرج من اعتكافها فإذا طهرت فلترجع، إذ لا يحل لها المقام في الْمَسجِد، ولا يتصور لها اعتكاف، وليس لها أن تصوم. وقِيلَ: تضرب خباها عَلَى باب الْمَسجِد، وذلك أن تكون خارج الْمَسجِد. وقيل: تضرب فسطاطها في دارها.

والواضح: أَنَّهُ لم يبق لها عند الحيض حالة تلتزمها، بل تخرج ثُمَّ ترجع، وعليه المذهب. وهو قول الزهري وعمرو بن دينار وربيعة بن عبد الرحمان و مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وبه قال ابن المنذر.

وأما المطلقة أو المميتة فَإِنَّهَا إن حدث عليها ذلك وهي معتكفة في غير بيتها، فعليها أن تخرج إلى بيتها فتعتدَّ فيه، فإذا انقضت العدة رجعت. وإن كانت معتكفة في مسجد بيتها فتقف في مكانها كذلك.

قال أبو إسحاق: ويوافقه قول /487/ الشافعي أَنَّهَا تَخرج، فإذا مضت عدتها ترجع وتبني.

٥٬٣٥٧ / ٥٬٣٨٩