معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٤

التنبيه الرابع: فيمن نوى أن يعتكف في مسجد عند نذره

فتوانى حتى انهدم /489/ ذلك الْمَسجِد، وبني حوله مسجد آخر، فَإِنَّهُ يعتكف فيه أو في غيره، وعليه الكفَّارَة؛ لأَنَّه لم يعتكف في الذي نوى الاعتكاف فيه في نذره.

وإن هدم ثُمَّ وسع فلا يجلس في البقعة الزائدة؛ لأَنَّها زائدة على الأول، وهي غير ما نذر فيه.

وإن جعل الجميع مسجدا واحدا، ولم يُميِّز الأصل من الزائد:

فقال بعضهم: لم أر عليه أكثر من أن يعتكف فيه. فإن اعتكف حيث كان الأول، كان أحب إلَيَّ، وإن جلس في مقدمه أو مؤخره، بِحيث تَجوز فيه الصلاة. وإن لم يكن من العمل الأول لم أرَ عليه بأسا؛ وذلك لأَنَّ الجميع صار مسجدا واحدا، والزيادة وإن كانت حادثة فقد دخلت في حكمه.

وقِيلَ: للمعتكف أن يصعد على ظهر الْمَسجِد إذا كان الحر، وذلك إن لم يكن في الصرحة موضع ينفي عنه ضره، والله أعلم.

٥٬٣٦٣ / ٥٬٣٨٩