الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٥ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:
ذكر ما يفسد اعتكافه من الأحوال، فقال:
وكُلُّ خَارجٍ لِعُذرٍ … فَارتَفَعْ … يَرجِعُ فَليُتِمّ مَا عَنهُ … نَزَع
وَمَن مَضَى وَلَم يُتِمَّ … عَمَلَه … مِن بَعدِ رَفعِ عُذرِهِ قَدْ … أَبطَلَهْ
كَذَلكَ الْخَارِجُ دُونَ … عُذرِ … وَمُفسِدُ الصَّومِ بِنَوعِ … فِطْرِ
ووَاجِبٌ عَلَيه أَن … يَستَأنِفَهْ … إِلاَّ الذِي فِيهِ الصِّيامُ … زَيَّفَهْ
فَإِنَّهُ يُبْدِلُه … مُتَّصِلا … بِالاِعتِكَافِ مُسرِعًا … وَكَمُلا
/490/ يعنى: أن المعتكف إذا خرج من اعتكافه لعذر حصل له في الخروج من الأعذار المتقدمة أو غيرها؛ فَإِنَّهُ يرجع بعد زوال العذر، وارتفاع الموجب، فيتم اعتكافه الذي نزع عنه إلى الخروج، ويبني على ما مضى، ولا يضره الفاصل للعذر الواقع.
فإن تكاسل عن الرجوع، وتوانى بعد العذر، ومضى في خروجه فقد أبطل عمله الذي دخل فيه، فَإِنَّهُ يكون بذلك معرضا عن عبادته، مقبلا إلى دنياه عن آخرته.
وكذلك يبطل اعتكافه إن خرج عن معتكفه لغير عذر يبيح له الخروج.