معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٧

وفي ذكر الكمال براعة المقطع، ويقال لها: حسن الاختتام.

وشَرط أبو إسحاق في ذلك أن يفسد صيامه فيه بِما لا يجب فيه كفَّارَة في شهر رمضان.

وذلك يَختص بمن أكل أو شرب مخطئا في الوقت يظنه ليلا فإذا هو نَهارا، أو كان ناسيا لصومه على قول من أفسد صومه بذلك، أو استعط فدخل في حلقه /492/ شيء، أو تقيأ أو قطر في أذنه أو احتقن في دبره فبلغ ذَلِكَ جوفه. ففي هذا ونحوه يفسد صيامه على قول، ولا كفَّارَة عليه. وكذا القول في المجامع ناسيا.

ويخرج أيضا في الآكل أو الشارب عمدا، على قول من لم ير قياسه على المجامع. وقد تقدم ذلك كله.

قيل لعزان بن الصقر (وهو أبو معاوية): فالذي يَجلس للتعزية أو يصلي ركعتي الجمعة في غير مسجد اعتكافه، إن لم يصل جلوسه باعتكافه، واعتكافُه نذر؟ قال: أخاف أن تلزمه الكفَّارَة، إن كان نذر يوما مسمًّى أن يعتكف يوما مسمّى كفَّارَة النذر. وإن كان يوما غير مسمى أن يعتكف فليعتكف يوما آخر، والله أعلم.

٥٬٣٦٦ / ٥٬٣٨٩