معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٠

التنبيه الثالث: في خروج المعتكف من مكانه لغير علة

فعند أصحابنا: أَنَّهُ يرجع فيبني على اعتكافه، ويقعد في الْمَسجِد بقدر ما خرج فيه، ويكون ذلك موصولا باعتكافه.

ولهم فيها قول آخر: إنَّهُ إذا خرج لغير ما يجوز له الخروج فيه فسد اعتكافه. ولم يبعده أبو سعيد.

وذكر أبو إسحاق من المفسدات: أن يخرج من الْمَسجِد لغير ما أبيح له قبل تَمامه، وهو عين القول الثاني.

قال أبو سعيد: وإذا ثبت معنى ذلك، فقليل ذلك، وكثيره عندي سواء في معنى الفساد، وهو الظاهر من مذهب الشافعي.

وقال أبو حنيفة: إن خرج ساعة من غير عذر استقبل الاعتكاف.

وقال أبو يوسف ومُحمَّد: إن خرج يوما أو أكثر من نصف يوم استقبل، والتحديد محتاج إلى دليل.

٥٬٣٦٩ / ٥٬٣٨٩