الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٦وأُجِيب: بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل المعتكف ولا شرع في الاعتكاف، وَإِنَّمَا همّ به ثُمَّ عرض له المانع المذكور فتركه؛ فيكون دليلا على جواز ترك العبادة إذا لم يحصل إِلاَّ مُجرد النية.
واستنبطوا من الحديث: أن النذر لا يلزم بمجرد النية، وأن السنن تقضي.
وأن للمعتكف أن يلزم من الْمَسجِد مكانا بعينه. وأن من التزم اعتكاف أَيَّام معينة لم يلزمه أول ليلة لها، والله أعلم.
التنبيه السابع: في المعتكف يصيبه الجنون أو الإغماء
فَإِنَّهُ يبدل ما فاته متصلا باعتكافه إذا أفاق من جنونه أو إغمائه، وهو من الأعذار التي لا يفسد معها اعتكافه.
وقال أصحاب الرأي: يستقبل اعتكافه، أي: يستأنفه من أصله.
وذلك يقتضي عندهم القول بفساده ولا وجه له، فإن الأمر اضطراري، وللاضطرار حكم غير حكم الاختيار.
٥٬٣٧٥ / ٥٬٣٨٩