الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦وعن ابن عَبَّاس: الْحَدَث حَدثان: حَدث من فِيك، وحدث من فَرجك، فساوى بينهما لتساوي حُكمهما في نقض الطَّهَارَة.
ويروى أَنَّهُ قال لقوم يغتابون ويكذبون: توضَّؤوا فإنَّ بَعْض ما تقولون شرّ من الْحَدَث.
وعن عائشة -رضي الله عنها- أَنَّهَا كانت تُوجب إِعَادَة الطَّهَارَة من الكلمة الْخبيثة.
وزعم ابن الْمعلَّى أنَّ الرَّبِيع قَالَ: يفطر الصائم إذا بَهت أخاه الْمسلم، وينقض الْوُضُوء.
وقِيلَ: إنَّ الرَّبِيع قَالَ: كُلّ شَيء خبيث من الكَلاَم فهو ينقض الْوُضُوء.
وقِيلَ: إنَّ منيرا قَالَ: لا نَقض ما لَمْ يشتم به أحدا، ثُمَّ قَالَ: ينقض وإن لَمْ يرد به شتم أحد، إذا ذكر شَيئًا من العورات بأسمائها القبيحة.
وعن بشير: من حَلف يَمينا كاذبا، أو قبَّح، أو لعن، أو أفحش انتقض وضوؤه.
وخالفنا في ذَلِكَ قومنا حَتَّى قالَ صَاحِب الإشرَاف: أجمع كُلّ مَن نَحفظ عنه قوله من علماء الأمصار عَلَى أنَّ: القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طَهَارَة، ولا يوجب وُضُوءً.
قَالَ: ورَوَينَا عن غَيْر واحد من الأوائل أَنَّهُم أمروا بالْوُضُوء في الكَلاَم الْخبيث، قَالَ: وذَلِكَ عِندَنا استِحْبَاب مِمَّن أمر به؛ لأَنَّا لا نعلم حجَّة توجب