معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

وقال غَيْره فيمن رَأَى الْجمَاع والإنزال في نَوْمه ثُمَّ قام وتَوَضَّأ وَلَم يلمس قَالَ: يعجبني الاحتياط بالْغُسْل.

واختَلَفُوا فيمن وجد بللا وَلَم ير جِماعا ولا إنزالا:

فقِيلَ: إِنَّه لا غسل عَلَيهِ حَتَّى يَعلم أَنَّهَا جنابة. وقِيلَ: عَلَيهِ الْغُسْل. وقِيلَ: يشمُّه فإن وجدَ عرف الْجَنَابَة فعَلَيهِ الْغُسْل، وإن لَمْ يَجد عرف جنابة فلا غسل عَلَيهِ.

قال بَعْضهم: وهَذَا كُلّه عَلَى الاحتياط، وَأَمَّا الْحُكم فحَتَّى يعلم أَنَّهَا جنابة.

قال الشيخ إِسْمَاعِيل: واختلفَ في الأثر فيمن استيقظ فوجد عَلَى فراشه أو في فخذه بللا، أو رَأَى رؤيا:

فَقَالَ بَعْض: يَجِب عَلَيهِ الْغُسْل إِلاَّ أن يعلم أَنَّهُ مذي ليس بِمنِي.

وعن أبِي حمزة قَالَ: قلت لابن عَبَّاس: إِنِّى بينما أسير عَلَى راحلتي إذ نكرت نفسي وأنا بين النائم واليقظان فوجدت بللا؟ فَقَالَ: اغسل فَرجك وما أصاب منك، وَلَم يأمرني بالْغُسْل.

وفي الأثر: عن أبي علي موسى بن علي -رحمه الله- في الذي يرى ما يرى النائم إذا جامع وأنزل، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ ير شهوة فلم ير شَيئًا إِلاَّ بِلَّة قليلة فظنَّ أَنَّهُ مذي: أعَلَيهِ غسل والرجلُ مُمذٍ أو غَيْر مُمذٍ؟

٦٣٢ / ٥٬٣٨٩