معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

وزاد الشيخ إسماعيل في مسنونات الغُسْل: مسح الأذنين، وتَخليل اللحية -وَقِيلَ: فرض-، والبداءَة بالْميامن قبل الْمياسر.

وذكر أنَّ التسميَّة في أَوَّله من فضائله لا من سننه، وهو الصواب عندي، إذ لَمْ نَجد فيما وقفنا عَلَيْهِ من الأَحَادِيث ذكر التسمية عَلَى أَوَّل الغُسْل، كما وجدنا ذَلِكَ في أَوَّل الوضوء.

ثُمَّ إنَّ كلام أبي الْحسن في جامعه يَدُلُّ عَلَى أنَّ التسميَّة عند الغُسْل مقيسة عَلَى التسميَّة عند الوضوء، وهذا يَدُلُّ عَلَى أنَّ أبا الْحسن لَمْ يطَّلع /322/ أيضا عَلَى سنَّة مَخصُوصة في التسميَّة. وإذا ثبت أَنَّهَا مقيسة فجَعْلُها في باب الفضائل أولَى.

وإن أشار بعض قومنا إلى أنَّ فرع السنَّة سنَّة إعطاء للفرع حكم الأصل، فإنَّ ذَلِكَ غير مسلَّم عندنا لِخصوص السنَّة عرفا بِما سنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ويَحتمل أنَّ كلام أبي إسحاق -عفا الله عنه- مَحمول عَلَى أنَّ السنَّة عنده غير مُختصَّة بِما سنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِحديث: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ».

ويحتمل أن يكون قد اطَّلع عَلَى سنَّة مَخصُوصة في التسميَّة لَمْ يطَّلع عَلَيْهَا الشيخ إسماعيل ولا الشيخ أبو الحسن، فتبعته في النظم لهِذا الاحتمال.

ثُمَّ إنَّ السواك لَمْ يذكره الشيخ إسماعيل في سنن الغُسْل ولا في فضائله، ولم نَجد أنَّ غيره ذكره أيضا، بل وجدت عن بعضهم كراهيَّة السواك للجنب؛ لأَنَّه يَخرُسُ الأسنان.

٦٦٤ / ٥٬٣٨٩