الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦يتمَضمَض ثلاثا ويَستنشق ثلاثا، ويَغسل وجهه ثلاثا، ثُمَّ يفيض عَلَى رأسه ثَلاثا، ثُمَّ يصبُّ عَلَيْهِ الْمَاء».
وعن ميمونة -رضي الله عنها- أَنَّهَا قالت: «كان رسول الله إذا تَوَضَّأَ من غسل الْجَنَابَة ثُمَّ غسل سائر بَدنه لا يعيد غسل الوضوء». وعن عائشة -رضي الله عنها- أَنَّهَا قالت: «وكان رسول /323/ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من الغُسْل أناوله المنديل فيردّه ويَجعل ينفض الْمَاء عَن جَسده».
وَقِيلَ: إِنَّه ذكر ذَلِكَ لإبراهيم النخعي، فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسا، ولكن كانوا يكرهونه للعادة. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كانَ إذَا تَوَضَّأَ لِلغُسلِ تَارَة يَغسِلُ قَدَميهِ قَبل غَسلِ جَسدِه، وتَارَة يُؤخِّرهُما، فإذَا أفاضَ الْمَاء عَلَى جَسدِه تَنحَّى فَيغسِل قَدَميهِ».
وسئل عمر - رضي الله عنه - عن غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يفرِغُ عَلَى يَدِه اليمنَى مَرَّتَين أَو ثَلاثا ثُمَّ يُدخِل يَده اليمنى في الإناء فَيصبُّ بِها عَلَى فَرجِه ويَدِه اليسرَى عَلَى فَرجِه فَيغسِلُ مَا هُناكَ يُنقِّيه، ثُمَّ يضع يده اليسرى عَلَى الترابِ إن شاء، ثُمَّ يصبُّ عَلَى يَده اليسرى حَتَّى يُنقِّيها، ثُمَّ يَغسل يَديه ثلاثا ويستنشق ويتمضمض ويغسل وَجهه وذراعيه ثلاثا حَتَّى إذا بلغَ رَأسَه لَمْ يَمسَح وأفرغَ عَلَيْهِ الْمَاء»، هَكذا كان غسل رَسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروي أنَّ وفدَ ثَقيف قالوا: يا رسول الله، إنَّ أرضنا باردة، فكيف