الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥قال أبو الْمُؤثِر: فإن أطلى ولم يغسل فلا بأس عَلَيْهِ إن عرك مواضع الطلاء حَتَّى ينظف ولا يبقى من الطلاء شيء.
وكره أبو زياد ذَلِكَ مَخافة أن يقع شيء من شعره وهو جنب في ثيابه، أو شيء مِمَّا يدخل فيه النقض.
وكذَلِكَ لا يقصّ شاربه ولا رأسه، ولا يأخذ شيئا من شعره وهو جنب، ولا يقطع شيئا من لَحمه، فإن أراد شيئا من ذَلِكَ فليغسل الْموضع الذي يريد قطع شيء منه، وَاللهُ أَعلَم.
التنبيه السادس: في من ترك الغُسْل من الْجَنَابَة حَتَّى فاتت الصلاة الْمَفرُوضة،
وهو إِمَّا أن يترك ذَلِكَ متعمِّدا، أَو غير متعمِّد.
فإن ترك ذَلِكَ متعمِّدا فعَلَيْهِ التوبة والاغتسال وبدل الصلاة والكفارة المغلظة.
وإن ترك شيئا من بدنه لَمْ يَغسله وكان أقلّ من درهم متعمِّدا فلا يسعه ذَلِكَ، ولا تلزمه كفَّارة عند بعض؛ لأَنَّه قد ترك شيئا يعفى عن مثله في النجاسات، قال ذَلِكَ البعض.
فإن ترك مثل الدرهم فصَلَّى بذَلِكَ عامدا فعَلَيْهِ الْكَفَّارَة، وذَلِكَ؛ لأَنَّه تَرك شيئا لَمْ يعف عن مثله. وهذا كُلّه إذا تركه حَتَّى فاتت الصلاة.