معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وأجاب بَعضهم:

هي الواو التي قُرنت … ببَعْد … وَأَمَّا أصلها والأصل … مهما

ويَحتملُ أن تَكُونَ عَاطفَة لقصَّة عَلَى قصَّة والعاملُ فِي الظرفِ مَحذوف أي وأقول، والفاء زائدة عَلَى هَذَا.

ويُستحبُّ الإتيانُ بأمَّا فِي الْخُطَب والمكاتبَات اقتداءً بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَأتِي بِهَا فِي خُطبِه ومُراسَلاته. قيل: وهي فَصلُ الخطابِ الذِي أُوتِيَه دَاود - عليه السلام -.

وقالَ الْمُحقِّقُون: فَصل الخطابِ الذِي أُوتِيَه هُو الفصلُ بَيْنَ الْحَقِّ والباطل. وقَد اختَلَفُوا فِي أَوَّل من نَطقَ بِهَا عَلَى أقوال، ذكرها بَعضهم فِي قَولِهِ:

جَرَى الخلفُ أَمَّا بَعْد مَن … كانَ بَادئًا … بهَا خَمس أَقوالٍ … وداود أَقرَب

وكانَت لَه فَصل الخِطابِ … وبَعْده … فَقِسٌّ فَسحبَان … فَكَعب فيَعرُب

/31/ ولَمَّا كَانَتْ (وبَعْد) فِي مَعْنَى (أَمَّا بَعْد) جَعلها كثيرٌ من العلماء نائبة عَنها، وقائمَة مَقامَها، حَتَّى أَنَّ بَعضهم أعطَاها حُكم (أَمَّا بَعْد) فِي سُنِّية النطقِ بِهَا إعطَاءً للفرعِ حُكمَ الأصلِ، وَالله أعلَم.

٧٠ / ٥٬٣٨٩