الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣أقوى في الْحُجَّة؛ لأَنَّ الإمساسَ لا يتوقَّف عَلَى صبِّ الْمَاء ولا عَلَى دَلك الْجَسَد.
وجوابه قد تقدَّم، وهو: أنَّ الْمُرَاد بالإمساس نفس الغُسْل لا الْمَسْح فقط، وَاللهُ أَعلَم.
واختَلَفُوا في مقدار الْمُدّ والصاع: قالَ بَعضُهم: الصاع ثَمانية أرطال، والْمُدّ رطلان. ولَعلَّهم ذهبوا إلى ما روي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كان يَغتَسِل بِالصاعِ.
وروي عن عائشة -رضي الله عنها- أَنَّهَا أخذت عسًّا يَحتزر قَدر ثَمانية أرطال، فقالت: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بِمثل هذا؛ فتوهَّمُوا أنَّ الصاع ثَمانية أرطال.
وقال آخرون: /341/ إنَّ الصاع خَمسة أرطال وثلث، والْمُدّ رطل وثلث، وهو قول أهل الحجاز، وصحَّحه صاحب الإيضاح، وَاللهُ أَعلَم.
خاتمة: فيها تنبيهات:
الأَوَّل: [في الوضوء والغُسْل بالْمَاء الْمسخّن]
يَجوز الوضوء والغُسْل أيضا بالْمَاء الْمسخّن. وكره الوضوء به مُجاهد.