معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

يَخاف عَلَى نفسه العطش، فله إحياء نفسه وليضمن لورثته الثمن في أكثر قول أَصحَابنَا، وَاللهُ أَعلَم.

وَلَمَّا فرغ من بيان الاغتسالات الْمَفرُوضة شَرع في بيان الاغتسالات الْمسنونة، فقال:

ذكر الاغتسالات الْمسنونة

والْمُرَاد بِها الاغتسالات التي فعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بفعلها عَلَى غير الوُجُوب، بل عَلَى جهة الاستحباب وطلب الفضيلة، وهي خَمس اغتسالات كما صرَّح بهِا في قوله:

الغُسْل لِلجمعَةِ … وَالعِيدَين … سُنَّ كَذَا مَغسلُ … ذَا الْحِين

كَذَاكَ لِلإحرَامِ بِالْحَجِّ … وَمَن … يَحجِمُ قَد سنَّ لَه غَسلُ … البَدَن

يَعنِي: أنَّ الاغتسالات الْمَسنُونة التي ينال بِها الفضيلة الْخَاصَّة بِها هي /348/: الاغتسال للجمعة، والاغتسال للعيدين، والاغتسال لِمن غسل ذا الْحَين (بفتح الحاء) أي: الْهلاك، والْمُرَاد به الْمَيِّت، أي: الاغتسال مسنون وفضيلة لِمن غسل الْمَيِّت، والاغتسال لِمن شاء الإحرام للحجَّ أو العمرَة، والاغتسال بعد الْحجامة لِمن حجم بدنه؛ فهذه خَمس اغتسالات كُلّها مسنونة صرَّح بِها الإمام أبو إسحاق -رحمة الله تغشى روحه-.

ولَم يذكر صاحب الوضع الاغتسال من الْحجامة في جُملة الْمَسنُونات، وذكره الشيخ إسماعيل في القواعد.

٧١٨ / ٥٬٣٨٩