الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠والسعي بين الصفا والْمروة، وجعلها من الْمَسنُونات الْمُستَحبّة؛ قال: ويستحبُّ لدخول مكَّة.
ونصَّ في القواعد في ركن الْحَجِّ: أنَّ الاغتسال للإحرام بِحجٍّ، أو عمرَة مستحبّ. قال أبو سِتَّة: والدليل عَلَى أَنَّهُ مستحبّ أَنَّهُ لا دم عَلَى مَن تركه.
قال القطب: لا منافاة بين كونه للإحرام سنَّة وكونه مستحبًّا؛ فَإنَّهُ سنَّة مستحبَّة.
والدليل عَلَى أنَّ الاغتسال للإحرام مسنون، ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان إذا أراد الإحرام يغتسل، وَاللهُ أَعلَم.
وفي الْمَقام مَسَائل:
الْمَسأَلة الأولى: في الاغتسال يوم الْجُمعَة
وهو: سنَّة مؤكَّدة؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان يقول كثيرا في كُلّ جُمعة: «يَا مَعشَر الْمُسلِمِين، إنَّ هذا يَومٌ جَعَلَه الله عِيدًا فَاغتَسِلُوا، وَمَن كَانَ عِندَهُ طِيب فلاَ يَضرُّه أَن يَمسّ مِنهُ وعَلَيكُم بِالسِّوَاكِ».
وعنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال لأبي هُرَيرَة: «عَلَيكُم بِالاغتسالِ يَوم الْجُمعَة»، قال: وما ثوابِي إذا /349/ اغتسلت؟ قال: «يُكتَبُ لَكَ بكلِّ شَعرَةٍ مَرَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ حَسَنَة، وتُكفَّرُ عَنكَ سَيِّئَة، وتُرفَعُ لَكَ دَرَجَة».