معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

قال أبو سعيد: الغُسْل /350/ للجنابة هو الغُسْل الأكبر، ويُجزِئُه عن غسل الْجُمعَة، وخرج ذَلِكَ عَلَى مَعَانِي الاتِّفَاق من قول أَصحَابنَا.

وذهب أبو مُحَمَّد إِلَى: أنَّ ذَلِكَ لا يُجزِئُه، وقد تَقَدَّم كلامه عند ذكر النيَّة للغسل.

وروي أنَّ بعض ولد أبي قتادة دخل عَلَيْهِ يوم الْجُمعَة ينفض رأسه مغتسلا فقال: أللجمعة اغتسلت؟ قال: لا، ولكن للجنابة، قال: فأعد غسلا للجمعة.

واختَلَفُوا في الغُسْل قبل الفجر من يوم الْجُمعَة:

فَقِيلَ: يُجزِئُه ذَلِكَ في تَحصيل الفضيلة. وَقِيلَ: لا يُجزِئُه.

واستحبَّ ابن سيرين أن يُحدث غسلا يصلِّي فيه الْجُمعَة. واختار أبو مُحَمَّد: أن ذَلِكَ لا يُجزِئ. وخرَّج الشيخ أبو سعيد هذا الْخِلاَف في الْمغتسل في أَوَّل النهار إذا توانى بعد غسله، ما لَمْ يكن خُرُوجه من الْمغتسل إلى الْجُمعَة، أو إلى الأسباب التي لاَ بُدَّ منها في إحضار الْجُمعَة كالوضوء للجمعة، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلة الثانية: في الغُسْل للعيدين

وهو: ثابت؛ لِما روي أنَّ الصحابة كانوا يَحثُّون عَلَى غسل العيدين، وكانوا يغتسلون قبل أن يغدوا إلى الْمصَلَّ‍ى.

٧٢٣ / ٥٬٣٨٩