الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩يقولون: قال النَّبِيّ - عليه السلام -: «لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ أَوْ يَتَوَضَّأُ».
وما روي من طريق ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّ النَّبِيّ - عليه السلام - قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً». وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كان يَعافُ الْمَاء إذا أنتَنَ مِن غَير قَذر يُخَالِطُه».
قال عليّ: «ولَما رمي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في وَقعَة أُحُد وَشجَّ وَجهه أَتيته بِماءٍ في دورقتِي من الْمهراس، فلمَّا أراد أن يشرب منه وجد له ريحا فلم يشرب منه ولكن تَمضمض وغسل عن وجهه الدم وصبَّ منه عَلَى رأسه».
وقال ابن عمر: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الْمَاء يكون في الفلاة من الأرض فتردُه الدوابّ والسباع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَينِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ».
وفي رواية: «لَم يَنجُس»، وفي رواية: فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للسائل: «لاَ تَسأَل عَن مِثلِ هَذَا فَإنَّهُ تَكَلُّف».
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كان إذا سُئل عن سؤر السباع في الْحوض أو مستنقع الْجبل يقول: «لَها مَا أَخَذَت فِي بُطُونِهَا، ومَا بَقِيَ فَهو لَنَا طَهورٌ وشَرَابٌ».
فهذه جُملة الأَحَادِيث التي وردت في حكم الْمَاء الراكد.