معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

يتكيَّف الْمغلوب بكَيفِيَّة الغالب؛ فالقطرة من الْخلِّ لو وقعت في الْمَاء الكثير بَطلت صفة الْخلِّية عنها واتَّصفت بصفة الْمَاء، /362/ وكون أحدهما غالبا عَلَى الآخر إِنَّمَا يعرف بغلبة الْخواص والآثار الْمحسوسة وهي: الطعم أو اللون أو الريح، فمهما ظهر طعم النَّجَاسَة أو لونُها أو ريحها كانت النَّجَاسَة غالبة عَلَى الْمَاء، وكان الْمَاء مستهلكا فيها فيغلب حكم النَّجَاسَة حكم الْمَاء، وَأَمَّا إذا لَمْ يظهر شَيْء ء من ذَلِكَ كان الغالب هو الْمَاء، وكانت النَّجَاسَة مستهلكة فيه فيغلب حكم الطهارة.

- ومنها ما روي عن عمر أَنَّهُ تَوَضَّأَ من جرَّة نصرانية مع أنَّ نَجَاسَة أواني النصارى معلومة، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أنَّ عمر لَمْ يعوِّل إِلاَّ عَلَى عدم التغيُّر، وَاللهُ أَعلَم.

٧٤٩ / ٥٬٣٨٩