معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

قُلتُ: وهو مقتضى ما ذكره أبو مُحَمَّد عن بعض أئمَّتنا، وهذا هو القول الثالث، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع السادس: في الدلو الذي ينزح به

والنزح لِكُلِّ بئر إِنَّمَا يكون بدلوها الذي يستقى منها، إِلاَّ أن يَخرج ذَلِكَ الدلو عن حال كونه دلوا في الْمتعارف لصغر أو لكبر؛ فإن خرج عن كونه دلوا في العرف نزحت بدلو وسط من دلاء مثلها.

وإن كان لَها دلوان أحدهما أصغر من الآخر، فإذا تنجَّست كان فيها قولان:

أحدهما: أَنَّهَا تنزح بالأكبر منها.

والآخر: أَنَّهَا تنزح بالأغلب في سقيها.

فإن كانت تزجر ويسقى منها فإن تنجَّست في وقت الزجر زجرت، وَإِلاَّ فبالصغير.

قال أبو معاوية: تنزح بدلو الزجر إِلاَّ أن تكون لا تزجر، وَإِنَّمَا هي للشرب والوضوء فتنزح بدلوها أربعين دلوا.

واخْتُلِف في غسل الدلو النجسة قبل النزح:

- فقال من قال: إَّن ذَلِكَ لا يُجزِئ، وَأَنَّهَا نَجسة حَتَّى يطهر الدلو ثُمَّ تنزح به /374/ بعد ذَلِكَ.

٧٧٣ / ٥٬٣٨٩