الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤- وقال من قال: إنَّ ذَلِكَ يُجزِئ.
فالأوَّلون اشترطوا في صحَّة النزح أن يكون الدلو طاهرا. والآخرون لَمْ يشترطوا ذَلِكَ.
فإذا نزحت البئر بدلو طاهر وتَمَّ النزح نظفت الدلو من ملاقاتِها الْمَاء النجس، ولا تَحتاج إلى غسل بعد ذَلِكَ، وكذَلِكَ الرِّشَا.
قال أبو الْحَوَارِي: فإن غسل الدلو والرشا فلا بأس بذَلِكَ -إن شاء الله-، وحسن ذَلِكَ.
وقال أبو معاوية: لا تغسل الدلو، ولكن يغسل الْحبل إن كان مسّه من مائها شَيْء قبل أن تنزح منها أربعون دلوا، وَأَمَّا الدلو فهو نظيف، وَاللهُ أَعلَم. ولا يضرُّ ما رجع من الْمَاء إلى البئر وإن كان الدلو فيه انخراق.
قيل لأبي سعيد: فإن تَحرَّك الدلو في حين النزح فخرج منه شيء، هل يكون ذَلِكَ مُجزيا؟
قال: معي إِنَّه ما لَمْ يَخرج ذَلِكَ من حركة النزح، فخرج شَيْء أو لشيء غيَّر مَعنَى حركة النزح بشيء عرض لَه، فإنَّ ذَلِكَ لا يضرُّه.
قال أبو الْحَوَارِي: وما أصاب حجارة البئر الذِي يقدر عَلَى غسلها غسلت، وإن كانت الْحجارة لا يقدر عَلَى غسلها إِلاَّ أن يعود الْمَاء في البئر لَمْ يَكن عَلَيْهِم غسلها.
قال أبو مُحَمَّد: لا يَجب غسل جوانب البئر إذا نزحت للإجِمَاع عَلَى