الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠أنا الرجلُ الداعِي إِلَى الْحَقِّ … والذي … أبَت نفسُه شتم الطغاةِ … الأشائمِ
أنا الرجلُ الشارِي الذِي … باعَ نفسَه … وأصبحَ يَرجو الموتَ عند … التصادُم
ولَه ديوان عَلَى هذَا الحالِ يَذكر فِيه خصالَه وأحوالَه، وبعض ما جرَى عَلَيهِ فِي زمانه، ومسِيره من بلادِه إِلَى عُمان يَطلُب مِنهم نصرَ دينِ الله، وتردُّدِه عَلَيهِم مِرارًا كَثيرَة، وإقامَته بَيْنَ أظهرهِم سِنينًا عَديدَة، ورجوعه إِلَى وطنِه وما وقعَ عَلَيهِ من الحالِ، ونصبِ الخليل بن شاذان إمامًا فِي زمانِه فِي عُمان، وكتابة بَعض إخوانه إِلَيْهِ بذَلِكَ، ومَجيئه بَعْد نَصب الإمام إِلَى عُمان، واستنصارِه بالإمامِ الخليل - رَحمة الله عَلَيه -، ونصرةِ الإمامِ الخليل له، وتَمكينه فِي المالِ والرجال، ومسيرة بالنصرة إِلَى حضرموت، وقيامهِ الحرب فِيها، وفَتحهَا لَه بعدَ أربعة عشر يومًا، ومُحاربَة الصلَيحِي له، واستنصار الصليحِي بِصاحبِ مصر، واستنصرَ أبو إسحَاق بالإمامِ الخليلِ، ويَذكُر فِيه تَمكُّنه فِي نواحِي حَضرمُوت ووقعَتِه بِدَوعَن، وخُروجِه فِي الغزواتِ والحروبِ حَتَّى أَنَّهُ أقامَ تسعَ سنينَ وشهرًا لَمْ يأتِ فِيها أَهلَه، وذكَر فِيه كَثيرا من مِثلِ هذَا الْمَعْنَى، وأقامَ فِي حَضرمُوت مدَّة إقامَة الخليلِ فِي عُمان، وبَعْدَ الخليل نُصِّب الإمامُ راشِد بن سَعيد وأبو إسحاق فِي حضرموت، وله فِي كُلّ واحد من الإمامين - رحمة الله عَلَيهم - مدائح، ولَه مَعهم مُخاطَبات يَعرضُ فِيها نَفسَه لِنصرهِم. فَمِن ذَلِكَ ما قالَه للإمامِ راشِد بن سَعيد:
ونحن إِذَا ما الحربُ جدَّت … إلَيكم … أَتَتكُم كَرادِيس … تَهزُّ الصوارمَا
يذودُون عن أديانهم كُلَّ مُعتد … فَويل … لِمَنْ فِي الحرب … يلقى الحضارما