الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١أيَا راشِد إنَّا لَعمرك … نَزدَهِي … بِذكراكُم فِي … حَضرمُوت تَعاظما
إِذَا مَا عُمانِي ألَمَّ … بأرضنَا … أَحطنَا بِه نَسألُ … عنكم تَزاحُما
هَنيئًا لَكم أهلاً لِمَا … قَد حَباكم … به الله من فَضْلُ … لَه الحمدُ دائمًا/37/
ودِيوانُه -رَحِمَهُ اللهُ- مَشهُور بَيْنَ الخواصِّ والعوامِّ، مَقبولٌ بَيْنَ جَمِيعَ الأنامِ، ولَه خَاصيَّة مَا قُرِئ فِي مَجلس إِلاَّ وتَشوَّقَت النفوسُ إِلَى الْجهادِ، وتَشجَّعَ الجبانُ، واحترقَ قلبُ الشجاعِ، وصارَ القاعدُ به قائما، والمهملُ حازمًا.
وقَد صنَّفَ رحمة الله عَلَيهِ «مُختَصَر الخصالِ» عَلَى مِنوالٍ حَسَن، وطريقَة جيِّدَة لَمْ يُسبَق إِلَى مِثلها فِي الأقدمِين، ولا أتَى أحدٌ بِمِثل ما جاءَ به فِي المتأخِّرينَ، وقَد صرَّح بِقصدِه فِي تَأليف كتابِه وغَرضِه مِن تَصنيفه فِي قَولِهِ حَيْثُ قالَ:
"أَمَّا بَعْد؛ فَقد دَعانِي إِلَى تَصنيفِ هَذَا الكتَاب خَشيَة انطماسِ أصولِ الإِبَاضِيَّة لقلَّة انتشارهَا فِي الأمصارِ، وتَقييدِها فِي الأسطارِ، وخِيفَة الرغبةِ عَنها فِي مَعقلِ الدعوةِ الأصليَّةِ بأهواءِ الشافعيَّةِ والحنفيَّةِ لِشُهرَتِها فِي الآفاقِ، وظهورِ أهلهَا الفسَّاقِ، لأنِّي رَأيتُ بَعضَ متَّفقِّهِي أهلِ زَمانِنا هَذَا مِن أهلِ دَعوَتِنا، ونَظرتُ فِي أثرِ الآخرينَ مِمَّن يَنتَحلُ مَذهبَنا، وشَاهَدت قَومًا مِمَّن يَنتمِي لِديننَا زَاغَت بِهم الأهواءُ عَن قَصدِ السلفِ