الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩وكذَلِكَ يَجُوز لِمن كان مسترسل البطن؛ لأَنَّه مريض أيضا.
وكذَلِكَ يَجُوز التَّيَمُّم لِمن كان صاحب سلس، وهو: من لا يستمسك بوله أو غائطه.
وكذَلِكَ يَجُوز التَّيَمُّم للمستحاضة إذا استمرَّ بِها الدم ولم ينقطع عنها لدخول الْجَمِيع في اسم الْمَرِيض؛ وقد رخَّص الله للمريض أن يتَيَمّم.
وَقِيلَ: إنَّ مسترسل البطن يُجزِئُه التَّيَمُّم، وَأَمَّا غيره مِمَّن يسترسل به دم أو رعاف أو قرح أو بول لا يَجتزي بالتَّيَمُّم، وعَلَى من لا يستمسك بوله فرض الطهارة بالْمَاء وإن قطر، ويكون متطهِّرا إذا كان لا يستمسك، وإن أمكنه صيانة ثيابه بشيء عنه فواجب فعل ذَلِكَ عَلَيْهِ.
قُلتُ: ولا فرق بين مسترسل البطن ومسترسل غيره إذ الْمَعنَى واحد.
وَقِيلَ: إنَّ عَلَى مسترسل الدم والبول الْوضُوء والتَّيَمُّم.
ورُدَّ: بأنَّ فيه إلزام فرضين، وجمعا بين البدل والْمبدل عنه، ولا دليل يوجب ذَلِكَ.
وَقِيلَ: عَلَيْهِ الْوضُوء ولا تَيَمّم عَلَيْهِ، وهذا القول أقرب من الأَوَّل.
وكذَلِكَ يَجُوز التَّيَمُّم لِمن خاف فوت فضيلة لا يدركها إِلاَّ إذا تَيَمّم، كصلاة الْجنازة وصلاة العيدين. فإنَّ بعض الْمُسلِمِين جوَّز له التَّيَمُّم إذا خاف فوتَهما إذا مضى إلى الْمَاء طلبا للفضيلة.