معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

استعمال الْمَاء، وخوف الضرر من استعماله لصاحب الْمرض وإن كان في الْحضر.

- وبعضها مُختلف فيه، وهو: عدم الْمَاء في الْحَضَر لِمن كان صحيحا وخاف فوت الصلاة، أو خاف فوت فضيلة الْجنازة والعيدين.

وبعض خصال الْمرض الْمتَقَدِّم ذكرها مُختلف أيضا في إيجَابِها التَّيَمُّم والْوضُوء عَلَى حدِّ ما أشرنا إليه.

فهذا بيان كلام الْمُصَنِّف عَلَى حدِّ الإجمال، وسيأتي بسطه في الْمَسائِل:

الْمَسأَلة الأولى: في التَّيَمُّم لعدم الْمَاء في السفر

وهو مِمَّا أجْمعت عَلَيْهِ الأُمَّة الْمُحَمَّدية ودلَّت عَلَيْهِ الآيات القرآنية والسنَّة النبويَّة، وقد تَقَدَّم شيء من بيان الأَدِلَّة عَلَى ذَلِكَ، وفي هذه الْمَسأَلة فروع.

الْفَرع الأَوَّل: في حَمل الْمَاء للمسافر

قال أبو مُحَمَّد: جَائز للناس الْخُرُوج في طلب الرزق، وليس بواجب عَلَيْهِم حَمل الْمَاء لطهارة لَمْ يَلزمهم فرضها، فإذا حضرت الصلاة ووجدوا الْمَاء توضَّؤوا وصلُّوا، وإن عدموا الْمَاء وكان في طلبه فوت صلاتِهم أو مشقَّة عَلَيْهِم في الذهاب إليه، أو تضييع ما يلتمسونه وسعهم التَّيَمُّم.

٨٣١ / ٥٬٣٨٩