الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧وهذا الْخِلاَف بعينه موجود فيمن انتبه من نومه في وقت إذا تَوَضَّأَ خرج الوقت، وإن تَيَمَّم أدرك الوقت.
قال أبو الْمُؤثِر: إن لَمْ يَطمع الْجُنُب إذا اغتسل أن يدرك من الصلاة /407/ شيئا فَليتَيَمّم ويصلِّ ثُمَّ يغسل ويعيد الصلاة.
قال: وإن طمع أن يدرك من الصلاة رَكعة بعد أن يغسل قبل أن يَخرج الوقت فليغسل وليصلّ.
وإن لَمْ يطمع أن يُدرك ركعة تامَّة فليتَيَمّم وليصلِّ وليعد الصلاة إذا غسل.
قِيلَ: فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة فلم يدرك؟ قال: لا شيء عَلَيْهِ.
قِيلَ: فإن خاف أَلاَّ يدرك شيئا إن غسل وتَوَضَّأَ، فغسل أو تَوَضَّأَ عمدا؟ قال: لا شيء عَلَيْهِ وإنما ذَلِكَ استحسان.
قال أبو الْحَسَن: إذا كان الْجُنُب واجدا للماء بغير التماس، غسل وصَلَّى ولو فات الوقت. وإن كان يستقي من بئر أو يلتمسه من نَهر فإذا خاف الفوت تصعَّد وصَلَّى.
وقول: إذا لَمْ يَرج أن يدرك الصلاة كلَّها تَيَمّم وصَلَّى؛ لأَنَّه معدم للماء، وذَلِكَ إذا كان ناسيا أو ناعسا أو معدما للماء.