معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦

قِيلَ: وذَلِكَ إذا لَمْ يَجد الصعيد (يعني: التراب)، فإن لَمْ يَجد التراب وما أشبهه من الغبار جاز التَّيَمُّم بالثلج، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الثاني عشر: في الْمُسَافِر إذا ترك التَّيَمُّم متعمِّدا

مع عدم الْمَاء فلا عذر له في ذَلِكَ وعَلَيْهِ بدل الصلاة، وكفارتُها إن انقضى الوقت.

وإن ترك التَّيَمُّم جهلا منه بوُجُوبه عَلَيْهِ، فعَلَيْهِ البدل اتِّفَاقا.

وفي وُجُوب الْكَفَّارَة عَلَيْهِ قولان، اختار أبو الْحَوَارِي وُجُوب الْكَفَّارَة، قال: وكذَلِكَ قال نَبهان بن عثمان، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلة الثانية: في تَيَمُّم الصحيح في الْحَضر

إذا تَيَمّم الصحيح في الْحَضر خوف فوت الصلاة قبل أن يَجد الْمَاء؟

- فَقِيلَ: يتَيَمّم ويصلِّي. … - وَقِيلَ: يَطلب الْمَاء ولو فات الوقت.

مثال ذَلِكَ: مَن وجد بئرا فيها ماء فلم ينله ولَم يَجد شيئا يستقي به:

- فمنهم من أجاز له التَّيَمُّم وقال: هو كمن عدم الْمَاء.

- ومنهم من قال: يطلب الْمَاء ولو فات الوقت، فمتى وجده تطهَّر وصَلَّ‍ى؛ لأَنَّ التَّيَمُّم إِنَّمَا نزلت به الآية في السفر دون الْحَضر، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَقبَلُ اللهُ صَلاَةً بِغَيْرِ طَهُورٍ».

٨٤٦ / ٥٬٣٨٩