الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥وروي أَنَّهُ لَمَّا طعن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - كانَ يصلِّي وجُرحه يتفجَّر دما، وَاللهُ أَعلَم.
الْفَرع الرابع: في مسترسل البطن والبول
أَمَّا مسترسل البطن فذكروا أن التَّيَمُّم يُجزِئُه. وَأَمَّا مسترسل البول فذكروا فيه ثَلاَثة أقوال:
أحدهما: أنَّ عَلَيْهِ الْوضُوء والتَّيَمُّم.
وَثَانِيهَا: أنَّ عَلَيْهِ الْوضُوء ولا تَيَمّم عَلَيْهِ. وهذا القول هو ظاهر كلام موسى بن علي حيث قال: إذا كان الرجل يقطر بوله ولا يَحتبس فيجعل كيسا أو شيئا يجعل فيه، ثُمَّ يتَوَضَّأ ويصلِّي.
قال أبو مُحَمَّد: إن أمكنه أن يصون ثيابه /415/ بشيء عنه، فالواجب عَلَيْهِ فعل ذَلِكَ، وَإِلاَّ فالذي سَمعنا: أن الواجب عَلَى من لَمْ يستمسك بوله أنَّ فرض طهارة الْمَاء له لازمة. وإن قطر بوله فَإنَّهُ يكون متطهرا مع تقطير البول إذ لا يستمسك بوله.
قُلتُ: وقد روي أن زيد بن ثابت لَمَّا كبر سنُّه كان يسيل منه البول فكان يداويه ما استطاع، فلمَّا غلبه كان يصلِّي بعدما يتَوَضَّأ والبول نازل منه، وَاللهُ أَعلَم.
القول الثالث: أن عَلَيْهِ التَّيَمُّم ولا وضوء عَلَيْهِ.