معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

ولا التابعين أَنَّهُ كان يَجمع ريقه لذَلِكَ، فهو دليل عَلَى أَنَّهُ غير مطلوب، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الثاني: في كيفيَّة التَّيَمُّم

وهو أن يفسح وجه الأرض ثُمَّ يضرب بيديه عَلَى الْمَكَان الذي فسَحه ويذكر الله، ثُمَّ يَمسح وجهه، ثُمَّ يضرب ضربة أخرى فيضع باطن كفِّه اليسرى عَلَى ظاهر أصابع يده اليمنى ويَمرَّ بِها عَلَى ظاهر الكفِّ، ثُمَّ يعمل بكفِّه عَلَى ظاهر كفِّه الأيسر مثل ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إنَّ التَّيَمُّم يَمسح الكفَّ كلَّه إلى الرسغين ما ظهر وما بطن. وَقِيلَ: ما ظهر منهما.

وَقِيلَ: يفرِّق بين أصابعه عند الضربِ بيديه عَلَى الأرض ثُمَّ ينفضهما.

وَقِيلَ: لا يضرُّه إن نفضهما أو لَمْ ينفضهما.

قال أبو سعيد: إذا كان في اليدين من التراب ما تقع به الْخشونة في الْمَسْح تأكَّد النفض في قول أَصحَابنَا، بشرط أن يبقى من التراب في اليدين ما يُجزِئ للمسح.

وروي أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ضرب بيده عَلَى الأرض ونفخ فيها ومسح بِها وجهه.

وقال أهل الْمَدِينَة: إذا ضرب الْمتَيَمّم بيده عَلَى الأرض أَجزَأَه، علِق بيده شيء أو لَمْ يعلق.

ورده أبو مُحَمَّد: بأنَّ التَّيَمُّم لا يُجزِئ إِلاَّ إذا عَلِق في يده تراب؛ لقَوْله

٨٧٥ / ٥٬٣٨٩