معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

قال الشيخ عامر: والصواب أن يعتقد أنَّ مسح الكفِّ هو الفرض لإجِمَاعهم بوقوعِ اسم اليد عَلَيْهِ، وما سواه ليس بفرض حين لَمْ يَجتمعوا عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الْخَامِس: إذا لفَّ الْمُتَيَمِّم يديه من غير عذر

وتَيَمّم بِهما من وراء اللفاف فلا يُجزِئُه.

وكذَلِكَ وجهه إن لفَّه من غير عذر وتَيَمّم عَلَيْهِ فلا يُجزِئُه كالْوضُوء؛ لأَنَّه لَمْ يفعل ما أمر به من الْمَسْح في الْحَالتين جَمِيعا.

أَمَّا في الْحَالة الأولى: فَإنَّهُ إِنَّمَا مسح وجهه باللفافة لا باليد.

وَأَمَّا في الْحَالة الثانية: فقد مسح بيديه عَلَى غير وجهه.

وَأَمَّا إن مسح عَلَى وجهه بيد واحدة فقد أَجزَأَه إذا عمَّ وجهه بالْمَسْح؛ لأَنَّه مسح بيده وسُمِّي ماسحا.

وكذَلِكَ إذا مسح بأربع أصابع أو ثَلاَث؛ لأَنَّه قد مسح بالأكثر من يده، والْحُكْم عَلَى الأغلب عند بعضهم.

وَأَمَّا إن مسح بإصبع واحدة فلا يُجزِئُه، وكذَلِكَ بأصبعين؛ لأَنَّه الأقلّ من اليد، ومنهم من يرخِّص.

قال أبو سعيد: إذا وقعَ الْمَسْح عَلَى الوجه عاما بالصعيد فقد ثبت معناه ما كان من الكفِّ.

٨٨٣ / ٥٬٣٨٩