الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤قال الشيخ عامر: وسواء في الإصبعين من يد واحدة أو من يديه جَمِيعا، وكذَلِكَ في الإصبع الواحد.
قال: ولَعلَّ سبب الْخِلاَف: هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء، أو بأواخرها، أو بالأكثر منها؟ وَاللهُ أَعلَم.
الْفَرع السادس: لا يلزم الْمُتَيَمِّم أن يوصل التراب
إلى أصول شعر وجهه اتِّفَاقا.
ومن بقي من وجهه شيء بعد الْمَسْح لَمْ يصبه التراب ففي ذَلِكَ قولان لأَصحَابنَا، وكذَلِكَ أيضا عند قومنا.
1 - فالشافعي يقول: لا يُجزِئُه إِلاَّ أن يأتي بالغبار عَلَى ما يأتي عَلَيْهِ الْوضُوء من وجهه ويديه إلى الْمرفقين.
2 - ونقل الْحَسَن بن زياد عن أبي حنيفة أَنَّهُ إذا يَمَّم الأكثر جاز.
قال أبو سعيد: في قول أَصحَابنَا: لا يُجزِئ التَّيَمُّم إِلاَّ بعموم الْمَسْح للوجه عَلَى مَعنَى الْوضُوء؛ لأَنَّه بدل عن الْوضُوء. /424/ قال: ولا أعلم في ذَلِكَ اختلافا.
قُلتُ: بل الْخِلاَف موجود عند أَصحَابنَا أيضا حَتَّى أنَّ أبا إسحاق اقتصر عَلَى القول بالاجتزاء ولَم يذكر غيره.
والْحُجَّة للقول الأَوَّل: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾، والوجه واليد اسم لِجملة هذين العضوين؛ وذَلِكَ لا يَحصل إِلاَّ بالاستيعاب.