معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

كُلّ فَريضَةٍ لَهَا … تَيَمّم … إِلاَّ لإِبدَال وَجَمع … يعلم

وبَعضُهم جوَّزَه فِيمَا … قَدَر … لَكِن دُخُول الوقتِ هَذَا … مَا اعتبر

وبَعضُهم دُخولُه قَد … اشتَرَط … في صحَّة الطهرِ الترابِي … فَقَط

من ثَمَّ قيلَ كُلّ طُهر … قدِّمَا … عَن وَقتِه يُجزِئ خَلاَ … التَّيَمُّمَا

والطهرُ مِن مُستَرسِل وذِي … سَلَس … لأَنَّه لَيس يُفَارِقُ … النجَس

وذَات دَم سَائِلٍ لا … يَنقَطِع … وليَتَحَرَّوا أيَّ وقتٍ … يَرتَفِعْ

ثُمَّ ليَقُومُوا فَليُؤدُّوا … مَا لَزِم … بَينَ الصلاتَينِ عَلَى وَجهٍ … يَتِمُّ

أي: كُلّ واحدة من فرائض الصلاة لَها تَيَمّم عَلَى حيالِها؛ لأَنَّ الله تَعَالَى قد أمر عباده بالتَّيَمُّم عند عدم وجود الْمَاء، وعدم وجود الْمَاء لا يكون إِلاَّ بعد طلبه؛ فالطلب مشروع لِكُلِّ صلاة أراد الدخول فيها؛ فإن لَمْ يَجد الْمَاء عَلَى /439/ الوجه الْمَأمُور به تَيَمّم وصَلَّ‍ى، واستثني من ذَلِكَ البدل، والْجمع بين الصلاتين، فإنَّ لصاحب البدل أن يُبدل ما شاء من الصلوات فِي مقام واحد بتيمُّم واحد؛ لأَنَّ الكلَّ بِمنزلة صلاة واحدة.

وكذَلِكَ الْجمع بين الصلاتين فَإِنَّهُما بِمنزلة صلاة واحدة في حكم

٩١٥ / ٥٬٣٨٩