الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣أَمرَهَا أَن تَجمعَ بَينَ الظهرِ وَالعَصرِ بِغُسلٍ، والْمغربِ وَالعشاءِ بغسلٍ، وتَغتَسلَ للصبحِ، وَتتَوَضَّأَ فيمَا بَينَ ذَلِكَ».
وفي رواية: فقال لَها: «إِن قَوِيتِ فَاغتَسِلِي لِكُلِّ صَلاَةٍ وَإِلاَّ فَاجْمَعِي».
وروي في حديث حِمنة بنت جحش مثل ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
بيان أنَّ الْمصلِّي بالتَّيَمُّم عَلَى وَجه يَجُوز له، لا إعادة عَلَيْهِ وإن رأى الْمَاء في الوقت، فقال:
ومتَيَمّم أتَى … مَا لَزِمَا … فَوجَدَ الْمَا لاَ يُعيدُ … فَاعلَمَا
كَيفَ عَلَيْهِ أَن يُعيدَ … وهُوَ لَم … يَقدِر عَلَى سِوَى التراب … إِذ لَزم
أليسَ يُجزِئُه الذي قَد … فَعَلا … أَم ثَمَّ فرض غَيره … قَد نَزلاَ
أي: إذا تَيَمّم معدم الْمَاء أو الْمَرِيض عَلَى الوجه الذي يَجُوز له فيه التَّيَمُّم، فأدَّى ما لزمه من الصلاة عَلَى ذَلِكَ الْحَال، ثُمَّ وجد الْمَاء بعد ذَلِكَ، وعوفي الْمَرِيض من علَّته كان الفعل الأَوَّل مُجزيا عنه، وليس عَلَيْهِ أن يعيد صلاته.
وإن وجد الْمَاء في الوقت مثلاً، أو عوفي الْمَرِيض في الوقت أيضا فلا إعادة عَلَيْهِ. وَقِيلَ: بل عَلَيْهِما الإعادة.