معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

وإن كان النجس لا يتبيَّن بالنظر مثل البول، أو ما كان مثله إذا طار إلى ثيابه، فلينظر: فإن رأى شيئا غسله، وإن لَمْ يره فليرم عَلَيْهِ التراب، فإن لَمْ يتبيَّن له شيء بعد رمي التراب فلا شيء عَلَيْهِ.

قال الشيخ عامر: وهذا في الثياب خَاصَّة، وَاللهُ أَعلَم.

قال: وإن كان أعمى أو في موضع مظلم مثل الغار وغيره، أو في الليل، أو لَمْ تصحّ الرؤية فليرجع إلى الْحِسِّ بِظاهر يده، فإن أحسَّ شيئا غسله، وإن لَمْ يُحس شيئا فليس عَلَيْهِ شيء، وذَلِكَ أنَّ الْحِسَّ عندهم حُجَّة، وَاللهُ أَعلَم.

قال: وإن ضيَّع رمي التراب في النهار، أو ضيَّع الْحسَّ عند عدم الرؤية مقدار ما يَبس فيه النجس فنظر أو أحسَّ فلم يَجد شيئا فَإنَّهُ يغسل ذَلِكَ الْمَوضِع الذي شكَّ فيه أَنَّهُ وصل إليه النجس؛ ليكون عَلَى براءة ذمَّته حين ضيَّع الْحِسّ. هذا كُلّه عَلَى القول بأنَّ الْحِسّ أو ما يقوم مقامه حُجَّة.

- وقال آخرون: ليس عَلَيْهِ غسل حَتَّى يتيقَّن وصول النجس إليه؛ لأَنَّه يَحتمل أَنَّهُ لَمْ يَصل إليه النجس، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه السابع: في إزالة النجس من الأشياء الطاهرة

إذا تنجَّست الأشياء الطاهرة وأريد زوال النجس فقد أجمع الْعُلَمَاء عَلَى أنَّ الْمَاء الطاهر يزيل النجاسات.

واختَلَفُوا في إزالتها بِما سوى الْمَاء من الْمائعات والْجمادات:

٩٦١ / ٥٬٣٨٩