من ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥

الأمر الثاني أيضاً يُذكر أن (حبيباً ) والد الإمام كان أيضاً تلميذاً درس عند الإمام جابر بن زيد، لكن يبدو أن هناك لبساً، فـ ( حبيب ) هذا الذي هو تلميذ أو صنو أو كان مع الإمام جابر بن زيد هو والد عمارة بن حبيب، وعمارة بن حبيب هو أحد رواة هذا الكتاب قال : ( أخبرني والدي أنه كان عند الإمام جابر بن زيد في يوم جمعةٍ وهو يسرج حماراً، فلما حضرت الصلاة – صلاة الجمعة – قال هيا بنا إلى الصلاة. قلت: أخلف الحجاج؟ قال: نعم )، فبعض الباحثين ظن أن حبيباً المذكور في هذه القصة هو والد الإمام الربيع، ولكن يبدو أنه والد عمارة بن حبيب ولا يوجد دليل على أن عمارة هو أخ للإمام الربيع بن حبيب بل يبدو أنه شخصية أخرى،فكتب الأثر عندنا لم تتحدث أن للربيع أخاً اسمه عمارة مع أن الاحتمال قائم لكن يحتاج إلى دليل. طبعاً هذا لا يغير كثيراً هل الحبيب هو والد الإمام الربيع أو والد عمارة لكن هذه من ضمن المعلومات التي أيضاً تُستَشَفّ من هذا الكتاب؛ وهناك من مثل هذه المعلومات الكثير أن لو ضُمت إلى بعضها مع ما تتيحه لنا باقي الأجزاء التي توجد في هذا المجلد أظن أن معلوماتنا التأريخية والنسبية عن علمائنا الأوائل يمكن أن يُضاف إليها قدرٌ لا بأس به بإذن الله تعالى.

طبعاً وفاة الإمام الربيع بن حبيب فيها أخذٌ وعطاء لكن الظاهر كما رجحه شيخنا القنوبي حفظه الله أنه توفي فيما بين 175 إلى 180 هجرية. هذا عن المؤلف.

وأنا أرى أن الوقت يدركني كثيراً لأنني إلى الآن لم أصل إلى لب الحديث ولعل بعضكم يشعر بالسآمة لأن هذه قد تكون قضايا تخصصية لكن صدقوني بأننا فعلاً بحاجة لأن نتعرف على تراثنا لكل الأسباب التي ذكرتها وهناك منافع وفوائد علمية لا تُحصى من الوقوف مثل هذه الوقفات مع تراثنا. نسأل الله سبحانه وتعالى الإخلاص والتوفيق والإعانة في كل أمورنا.

١٥ / ٣٦