من ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦

نقطة بسيطة عن تأريخ تدوين هذا الكتاب،قبل أن ننتقل عن موضوعاته وأهميته ورسم ملامح المدرسة الإباضية من خلال هذا الكتاب لعله من المناسب أن نذكر متى جُمِع أو دُوِّن هذا الكتاب بحيث نعرف شيئاً من قيمته التأريخية أيضاً، هل هو من المصنفات الأولى..من المصنفات المتوسطة..من المصنفات المتأخرة؟ وجدت صعوبةً بالغةً في تحديد التأريخ، فلجأت إلى تحليل النص من خلال ثلاثة محاور: المؤلف، لغة الكتاب، الأحداث التأريخية والسياسية المذكورة في الكتاب. فأما المؤلف فطبعاً هو الإمام الربيع بن حبيب وبديهياً أن يكون قد ألف أو جمع مادة الكتاب في حياته.. لكن في بداية حياته؟ أم في وسط حياته؟ أم في نهاية حياته؟ هذا سؤال. لا يبدو أنه في آخر حياته لأنه لا ذكر لشيءٍ من أحداث الدولة العباسية في الكتاب، ولا يبدو أيضاً أنه متقدمٌ كثيراً ؛ وهذا يعني أنه في وسط حياة الإمام الربيع بن حبيب، ولكن هذا لا يُقطع به، لكن مع ما سيأتي من محاور ثانية، من المحور الثاني والثالث، في تحديد تأريخ تدوين هذا الكتاب أو جمع هذا الكتاب.

١٦ / ٣٦