ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٧لغة الكتاب: للأسف الشديد تراثنا الإسلامي شحيح بدراسات عميقة للغة الفقهاء، يعني دراسة تبين ما هي الخصائص اللغوية للمؤلفات الفقهية على مر تأريخ التشريع الإسلامي، ولو عامةً، يعني مؤلفات القرن الأول والثاني الهجري كيف هي لغتها؟ بعد ذلك كيف هي لغتها؟ بعد أن تقسَّمت الأمة إلى مذاهب إسلامية وظهر التدوين كيف أيضاً أصبحت؟ بعد الفترات التي كثر فيها التأليف والجمع كيف أصبحت وتطورت هذه اللغة- لغة الكتابة في القضايا الفقهية-؟، وبالمناسبة هذا الكتاب تغلب عليه الصبغة الفقهية، يعني أغلب آثاره في مواد فقهية كما هي باقي الأجزاء الموجودة في هذا المجلد. فإذن كان تتبعي تحليلي محض للغة هذا الكتاب، وفقط اعتماداً على بعض النقول التي تصف كيف كان تأليف القرون الأولى؛ فمثلاً ابن القيّم في ( إعلام الموقعين ) نقل عن الإمام مالك نقلاً فيما معناه أنه لا يوجد في كتب آبائنا والمتقدمين هذا حلال وهذا حرام وإنما كانوا يقولون ( لا ينبغي )، ( لا بأس )، ( نحب له كذا )، ( نكره له كذا )؛ هذا الأمر هو الموجود في كتابنا، كتاب ( آثار الربيع بن حبيب ) لغته هكذا ( لا بأس بكذا )، ( لم يرى الإمام جابر بن زيد بأساً في كذا )، ( لا ينبغي له كذا )، ( كره له أن يفعل كذا ). لا نجد أيضاً مصطلحات لأصول الفقه، يعني مصطلحات تقنية ظهرت فيما بعد بعدما ظهر علم أصول الفقه كعلم مدون، لا نجد مثلاً ( الخاص ) و( العام ) و( المطلق ) و( المقيد )، و(هذا خُصَّ بكذا)..